المجلس الوطني الاتحادي يوافق على الميزانية العامة للاتحاد عن السنة المالية 2026 ويؤكد أن السياسية المالية للدولة قائمة على الثقة بقدراتها الذاتية ورؤيتها المستقبلية

09/12/2025
وافق المجلس الوطني الاتحادي، خلال جلسته الثانية من دور انعقاده العادي الثالث من الفصل التشريعي الثامن عشر، التي عقدها برئاسة معالي صقر غباش رئيس المجلس، اليوم الثلاثاء 9 ديسمبر 2025م، في قاعة زايد بمقر المجلس بأبوظبي، على مشروع قانون اتحادي في شأن ربط الميزانية العامة للاتحاد وميزانيات الجهات الاتحادية المستقلة عن السنة المالية 2026م، بحضور معالي محمد بن هادي الحسيني وزير دولة للشؤون المالية.
عقد جلسته الثانية برئاسة معالي صقر غباش المجلس الوطني الاتحادي يوافق على الميزانية العامة للاتحاد عن السنة المالية 2026 ويؤكد أن السياسية المالية للدولة قائمة على الثقة بقدراتها الذاتية ورؤيتها المستقبلية وافق المجلس الوطني الاتحادي، خلال جلسته الثانية من دور انعقاده العادي الثالث من الفصل التشريعي الثامن عشر، التي عقدها برئاسة معالي صقر غباش رئيس المجلس، اليوم الثلاثاء 9 ديسمبر 2025م، في قاعة زايد بمقر المجلس بأبوظبي، على مشروع قانون اتحادي في شأن ربط الميزانية العامة للاتحاد وميزانيات الجهات الاتحادية المستقلة عن السنة المالية 2026م، بحضور معالي محمد بن هادي الحسيني وزير دولة للشؤون المالية.
وقال معالي صقر غباش، إن إقرار الميزانية الاتحادية لعام 2026، التي تعد الأكبر في تاريخِ الدولة، يؤكدَ أن الإمارات تمضي في مسارٍ تصاعدي من النمو والاستقرار، وأن سياساتها المالية قائمة على الثقة بقدراتها الذاتية ورؤيتها المستقبلية، فهذه الميزانية ليست رقما قياسيا فحسب، بل رسالة ثقة استراتيجية تعبر عن نضج الإدارة المالية للدولة، وقدرتها على الجمع بين الاستدامة والتنمية، بين رفاهية الحاضر واستشراف المستقبل.
وحسب مشروع القانون قُدرت إيرادات الميزانية العامة للاتحاد عن السنة المالية 2026 بمبلغ (92,400,000,000) اثنان وتسعون مليار وأربعمائة مليون درهم، وقُدرت المصروفات بمبلغ (92,400,000,000) اثنان وتسعون مليار وأربعمائة مليون درهم.
ونص مشروع القانون على أن تعتمد ميزانيات كافة الجهات الاتحادية المستقلة بما فيها مواردها المالية التقديرية الذاتية المدرجة بالجداول الملحقة بهذا القانون، وأن تولي وزارة المالية اتخاذ الإجراءات المالية والمحاسبية وإجراء المناقلات المالية والتسويات المحاسبية والتعديلات اللازمة لذلك على ميزانيات الجهات الاتحادية أثناء تنفيذ الميزانية العامة بشأن توفير التمويل المطلوب للمصروفات والمشاريع والبرامج التي يقرها مجلس الوزراء والتعديلات المالية المرتبطة بإعادة هيكلة الحكومة الاتحادية، وتوفير التمويل الإضافي لميزانيات الجهات الاتحادية، ويُنشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويُعمل به اعتباراً من 1 يناير 2026 وحتــى 31 ديسمبر 2026. وقال معالي محمد بن هادي الحسيني خلال مناقشة مشروع القانون إن اعتماد مجلس الوزراء، للميزانية العامة للاتحاد للسنة المالية 2026 بإجمالي 92.4 مليار درهم، مقارنة بـ 71.5 مليار درهم في ميزانية العام 2025، يمثل قفزة نوعية بنسبة تقارب 29%، لتكون بذلك الميزانية الاتحادية الأكبر مقارنة بميزانيات السنوات المالية السابقة، ما يعكس قوة الاقتصاد الوطني والالتزام بدعم مسيرة التنمية المستدامة في الدولة.
وأضاف معاليه إن الميزانية العامة للاتحاد للسنة المالية 2026 تمثل نموذجاً متقدماً للتخطيط المالي القائم على استشراف المستقبل، وجاء إعداد الميزانية ضمن رؤية استراتيجية تضع في مقدمة أولوياتها تعزيز جاهزية الدولة لمتطلبات المرحلة المقبلة، وتطوير منظومة العمل الحكومي بما ينسجم مع توجهات القيادة الرشيدة.
إن السياسات المالية التي تتبناها دولة الإمارات أصبحت أكثر قدرة على الاستجابة للمتغيرات العالمية، وأكثر تركيزاً على تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
وأشار معالي الحسيني إلى أن التركيز على القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها التعليم والصحة والبنية التحتية والتنمية الاجتماعية، يعكس إيمان الدولة بأن الاستثمار في الإنسان والابتكار هو المحرك الأهم للنمو الاقتصادي المستدام.
وبيّن أن هذه القطاعات تمثل العمود الفقري لبناء اقتصاد معرفي قوي، قادر على المنافسة عالمياً، وقادر في الوقت نفسه على توفير خدمات متطورة تعزز جودة الحياة والرفاه الاجتماعي.
وحول توزيع الميزانية الوارد في ملحق مشروع القانون، تم تخصيص 34.6 مليار درهم على القطاعات الأساسية، حيث خُصص لقطاع التنمية الاجتماعية والمعاشات نسبة 37% من إجمالي الميزانية، بما تضمنه من برامج التعليم العام والجامعي، ومعاشات التقاعد، والصحة، والشؤون الاجتماعية، والخدمات العامة.
كما تم تخصيص لقطاع الشؤون الحكومية 27.1 مليار درهم بنسبة 29% من إجمالي الميزانية، ولقطاع الاستثمارات المالية تم تخصيص 15.4 مليار درهم وبنسبة 17%، بالإضافة إلى المصاريف الاتحادية بواقع 12.7 مليار درهم والتي تمثل 14% من إجمالي الميزانية، وتم تخصيص لقطاع البنية التحتية والاقتصادية 2.6 مليار درهم بما يمثل نسبة 3 % من إجمالي الميزانية.
مناقشات أعضاء المجلس لمشروع القانون وخلال مناقشة مشروع القانون أكد السادة أعضاء المجلس على عدد من الملاحظات والمطالبات تضمنت: تثمين تجاوب الحكومة مع توصيات المجلس الوطني الاتحادي، وشكر وزارة المالية على التجاوب مع لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية خلال إعداد تقريرها بشأن مشروع القانون، وزيادة ميزانية البحث والتطوير، والإسراع في اعتماد ميزانية التأمين الصحي، وتوسيع مشاريع مراكز علاج الصحة النفسية، والتوازن بين سرعة التغيير المؤسسي واستدامة الأثر التنموي للقطاعات الحيوية، وزيادة نسب التوطين في القطاعين الحكومي والخاص، وإعادة النظر في شروط استحقاق منحة الزواج بتخفيض سن المستحق عن 21 عاما لتحقيق استقرار الأسرة والمجتمع، وإنشاء مراكز اخصاب في مختلف مناطق الدولة، وتعديل رواتب المتقاعدين المنتسبين لوزارة الداخلية قبل عام 2008 م، وتعيين الخريجيين والباحثين عن عمل، وزيادة المنحة السكنية، وزيادة بدل الأبناء للمتقاعدين أسوة بالعاملين، وزيادة ميزانية مشروع تطوير مستقبل التعليم في الدولة.
كما طالب الأعضاء بدعم مشاريع الرياضة المجتمعية لتعزيز الصحة العامة من خلال من خلال إنشاء مسارات المشي والملاعب المفتوحة في مختلف المناطق، والاهتمام بالاستثمار المالي في دعم الصناعة الوطنية في مجالات الطاقة والصناعة والبيانات لمردودها الإيجابي على الميزانية.
سؤال حول استثناءات شركات التأمين الصحي للأمراض المزمنة أو الخلقية وجهت سعادة شيخة سعيد الكعبي عضو المجلس الوطني الاتحادي، سؤالاً إلى معالي محمد بن هادي الحسيني وزير دولة للشؤون المالية، ينص على ما يلي : تقوم بعض شركات التأمين الصحي بإدراج استثناءات في وثائق التأمين تستثني تغطية بعض الحالات الصحية، مثل الأمراض الخلقية التي يولد بها الإنسان، والأمراض المزمنة مثل السكري، وارتفاع ضغط الدم، والربو، وأمراض القلب.
تؤدي هذه الاستثناءات إلى رفض تغطية تكاليف العلاج من قبل شركات التأمين، مما يكبد المصابين بهذه الأمراض تكاليف عالية أو قد تعرض حياتهم للخطر.
فماهي المعالجة التي يمكن أن يضعها المصرف المركزي بصفته الجهة المنظمة لقطاع التأمين لضمان توفير الرعاية الصحية المطلوبة للمرضى المصابين بهذه الأمراض، وتحافظ في الوقت نفسه على مصالح شركات التأمين.
رد معالي محمد بن هادي الحسيني وزير دولة للشؤون المالية قائلا : إن شركات التأمين المرخصة في الدولة تقدم العديد من خدمات التأمين الصحي سواء كانت تغطيات أساسية في وثائق التأمين وفقاً لما هو مقرر من قبل هيئات التأمين الصحي في مختلف إمارات الدولة، أو منافع وتغطيات إضافية على تلك الوثائق ووفقاً لما يتم الاتفاق عليه بين شركة التأمين والمستفيدين من وثيقة التأمين مقابل أقساط إضافية، يتم الاتفاق عليها سواء كانت تلك الوثائق فردية أو جماعية.
وذكر معاليه فيما يتعلق بتغطية الأمراض المزمنة، بأنها من التغطيات المتوفرة في العديد من باقات التأمين الأساسية الموجودة في مختلف إمارات الدولة، في أبو ظبي ودبي والإمارات الشمالية أيضاً ومنها على سبيل المثال لا الحصر باقة التأمين الصحي الأساسية للعاملين في القطاع الخاص والعمالة المساعدة في الإمارات الشمالية التي تم اعتمادها في مطلع العام الحالي، لافتاً إلى أنه حتى في الحالات التي لا ترد فيها هذه الأمراض من التغطيات الأساسية، فإنه يمكن تغطيتها من قبل شركات التأمين وفقاً لما يتم الاتفاق عليه بهذا الشأن مع المستفيدين.
أما بخصوص الأمراض الخلقية التي تولد مع الإنسان، سواءً كانت داخلية أو خارجية قال معاليه، إنها لا تُعتبر من المنافع الأساسية الإلزامية الواجب توفيرها ضمن وثائق التأمين الصحي وفقاً للتشريعات الصادرة عن الهيئات الصحية في مختلف إمارات الدولة، وتقع في حالات عديدة ضمن الاستثناءات من تغطية التأمين الصحي شأنها شأن الاستثناءات الأخرى الواردة في وثائق التأمين الصحي الموجودة في الدولة، وخصوصاً الأمراض الوراثية المزمنة وذلك نظراً لارتفاع تكاليف العلاج المترتبة عليها وتجنباً لارتفاع أسعار وثائق التأمين الصحي في الدولة، مضيفا أنه لا بد من مراجعة شروط وثيقة التأمين الصحي لكل حالة على حدة ونوع المرض الذي يعاني منه المستفيد، للتأكد من مدى تغطية الوثيقة لهذا النوع من المرض من عدمه، وإمكانية إضافته على الوثيقة والقسط المترتب دفعه للشركة في حال تغطية هذا المرض.
وعقبت سعادة شيخة سعيد الكعبي قائلة : التطبيق العملي ما يزال يُظهر أن استثناء هذه الفئات والذين يعانون من الأمراض المزمنة من التغطية الأساسية، أو ربطها بشروط أو كلف إضافية، يشكل تحدياً فعلياً يعوق تحقيق مبدأ الرعاية الصحية الشاملة، ويُحمّل كثير من حالات المواطنين والمقيمين أعباء مالية مرتفعة، وتؤكد التجارب الصحية العالمية أن الأمراض المزمنة ليست حالات استثنائية مؤقتة، بل تمثل نسبة كبيرة من الاحتياجات الصحية المستمرة، مما يجعل إدراجها ضمن الباقة الأساسية ضرورة وهي أحد أهم أسباب الإنفاق الصحي طويل المدى، الأمر الذي يجعل إدراجها ضمن الباقة الأساسية ضرورة لا استثناء، وليس خياراً مرتبطاً بالاتفاقات الخاصة مع شركات التأمين.
وأضافت إن مبررات تضمين هذه الفئة ضمن الباقة الأساسية تشمل من منظور الصحة العامة الأمراض المزمنة، فهي جزء من منظومة الصحة المجتمعية وليست حالات فردية عابرة، وتغطيتها المبكرة تُسهم في خفض تكاليف العلاج المتأخر على النظام الصحي بأكمله، مشيرة أنه ومن حيث الاستقرار المالي الأسري، فإن ارتفاع تكلفة علاج الأمراض المزمنة مقارنة بمتوسط الدخل يشكّل عبئاً مهدداً للاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للأسر، ومن زاوية العدالة الصحية، فإن ترك التغطية لاجتهادات شركات التأمين أو للإنفاق الفردي يؤدي إلى تفاوت كبير بين الفئات، ويخلّ بمبدأ تكافؤ الفرص الصحية.
وقالت وفي إطار التوافق مع توجهات الدولة نحو جودة الحياة، فإن إدراج الأمراض المزمنة ضمن الباقة الأساسية يعزز جودة الحياة، ويجسد عملياً سياسات الصحة والرفاه، إذ إن الوقاية والمتابعة الطبية المستمرة ثبت علمياً أنها أقل تكلفة بكثير من التدخل العلاجي المتأخر أو العلاج في الحالات الحرجة، وهنا نرى أهمية دراسة إصدار توجيه تنظيمي ملزم لشركات التأمين يضمن تضمين الأمراض المزمنة والخلقية ضمن الباقة الأساسية للتأمين الصحي لجميع الفئات، دون اشتراط كلفة إضافية أو تغطيات استثنائية، وذلك انسجاماً مع التشريعات الصحية في الدولة ومعايير الرعاية المتقدمة عالمياً.
سؤال حول ضمان تمكن المستفيدين من برنامج نافس في الحصول على القروض من البنوك" ووجهت سعادة شيخة سعيد الكعبي عضو المجلس سؤالاً إلى معالي محمد بن هادي الحسيني، وزير دولة للشؤون المالية، نص على ما يلي: تواجه فئة من المستفيدين من برنامج نافس صعوبات في الحصول على تمويل أو قروض من بعض البنوك والمصارف، إذ تعتبر الجهات الممولة أن الدعم المقدم من البرنامج مؤقت وغير مستمر، مما يؤثر على تقييم الجدارة الائتمانية للمستفيدين، وهذا الوضع يؤدي إلى حرمان العديد من المؤهلين من فرص الحصول على التمويل اللازم لتطوير مشاريعهم أو تحسين مستوى معيشتهم رغم التزامهم بمتطلبات البرنامج وسعيهم للاستقرار المهني والاقتصادي.
فما الإجراءات التي يعتزم المصرف المركزي اتخاذها لضمان تمكن المستفيدين من برنامج نافس من الحصول على القروض والتمويل من البنوك والمصارف، خاصة في ظل رفض بعض الجهات المالية طلباتهم بحجة أن دعم نافس مؤقت ولا يعد دخلاً ثابتاً.
ورد معالي محمد بن هادي الحسيني وزير دولة للشؤون المالية قائلا : إن مصرف الإمارات المركزي، أصدر نظام القروض المصرفية والخدمات الأخرى المقدمة للعملاء الأفراد رقم (29/2011)، ودخل حيز التنفيذ في مايو 2011 وتم تعديله وإصدار إيضاحات بشأنه خلال الفترة الماضية، حيث يهدف النظام إلى تحديد العلاقة بين البنوك وعملائها الأفراد وتعزيز الشفافية لضمان التمويل المسؤول وحماية المتعاملين من خلال وضع ضوابط واضحة بشأن حد مبلغ القرض ومدة السداد والأقساط الشهرية التي يجب أن تتناسب مع دخل العميل، وكذلك مصادر الدخل التي يمكن الاعتماد عليها عند منح القروض، بما يضمن قدرة العميل على سداد التزاماته طوال مدة القرض بما يتناسب ودخله وعدم تحميله أعباء إضافية تفوق قدرته على السداد.
وأشار إلى أن المادة (2) من النظام تنص على تعريف القرض الشخصي بأنه القرض الذي يُمنح للعميل الفرد ويتم سداده من الراتب أو مستحقات نهاية الخدمة أو أي دخل منتظم آخر من مصدر معروف يمكن التحقق منه، مشيراً إلى أن الدخل الذي يجوز للبنوك الاعتماد عليه، يجب أن يكون منتظماً وثابتاً وصادراً عن مصدر معروف، ويمكن التحقق من استمراريته خلال مدة سداد القرض.
وفيما يتعلق ببرامج دعم نافس، أوضح معاليه أنها تمثل حوافز حكومية تستهدف تشجيع توظيف المواطنين في القطاع الخاص، إلا أنها لا تستوفي بشكل كامل شرط الانتظام والاستمرارية المنصوص عليهما في المادة (2) من النظام، والبنوك قد تنظر وفقاً لإدارتها للمخاطر وممارسات الإقراض لديها في احتساب دعم برنامج نافس عند تقييم الملف الائتماني بشكل أشمل، بشرط عدم تعارض ذلك مع متطلبات المصرف المركزي الرقابية المتعلقة بتحديد الدخل المنتظم واحتساب عبء الدين، ومع الالتزام بالإقراض المسؤول وحماية المتعاملين.
وعقبت سعادة شيخة سعيد الكعبي قائلة : تسعى الحكومة من خلال برنامج نافس الى تعزيز التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمواطنين، وتنسيق دورهم كشركاء أساسيين في مسيرة التنمية المستدامة وفق رؤية الإمارات 2031 من خلال تحفيز المواطنين على الالتحاق بالقطاع الخاص بما يضمن جودة حياة أفضل للمواطنين، وانسجاما مع ما تنص عليه المادة العاشرة من الدستور الإمارات بشأن العدالة الاجتماعية والاستقرار الاقتصادي، ويعد هذا التوجه متسقا كذلك مع السياسة العامة لمصرف الإمارات المركزي 2023 -2026 التي تركز على تعزيز الشمول المالي، وضمان استفادة جميع فئات المجتمع من الخدمات المصرفية بصورة عادلة ومسؤولة.
وأضافت إن التمويل المصرفي للمواطنين المسجلين في برنامج نافس ضعيفا، الأمر الذي يحد من قدرتهم على الاستقرار الوظيفي في القطاع الخاص ويقلل من الأثر الفعلي لسياسات التوطين، وتعزيز مشاركة المواطنين في سوق العمل، حيث تخضع البنوك العاملة في الدولة لضوابط إقرار تنظيمية صادرة عن المصرف المركزي، أهمها ما ورد في تعليمات حماية المستهلك المالي، والتي تشترط التقيد بمعايير القدرة على السداد، وعدم تجاوز عبء الدين نسبة 50% من الدخل الشهري الصافي، وبذلك تقيم الجدارة الائتمانية بناء على عنصرين رئيسيين هما دخل ثابت مستمر صادر عن جهة عمل معتمدة ومدة استمرارية الدخل.
وقالت في حالة مستفيدي نافس يتكون الدخل من شقين، جزء من جهة العمل الخاصة، وجزء من دعم مالي مؤقت، ونظرا لأن هذا الدعم مؤقت وغير مضمون الاستمرار، تستبعده البنوك من احتساب الدخل، وبالتالي يؤدي إلى حرمان مستفيدي القطاع الخاص من فرص تمويل متاحة لموظفي القطاع الحكومي، مما يتعارض مع الهدف الأساسي لبرنامج نافس المتمثل في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للمواطن، ومن هنا تبرز الحاجة إلى تدخل تنظيمي من قبل المصرف المركزي لإصدار تعليمات للبنوك تقضي باعتماد دعم نافس كجزء من الدخل المستدام لتقييم الجدارة الائتمانية، بحيث يتم التعامل مع الدعم باعتباره مكونا مستداما خلال مدة الاستحقاق، وتخصيص وزن ائتمان يرتبط بمدة الدعم وفق البرنامج، ونؤكد أن الحاجة ملحة لتطوير حلول إضافية، كتعميم آليات اعتماد دعم نافس لضم ضمان الدخل المعتمد، أو رفع نسبة عبء الدين لفئات مدعومة حكوميا، أو إطلاق برنامج ضمان قروض للمستفيدين بما يحقق الأثر الكامل للبرنامج، ويعزز الوصول العادل للتمويل، ويدعم نجاح مستهدفات التوطين.
-انتهى-

روابط مفيدة

أعلى الصفحة