أحداث

 

الحدث:

 
تقرير بمناسبة الذكرى الثالثة عشرة لرحيل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان

الموضوع :

 
جسد المجلس الوطني الاتحادي الذي تزامن تأسيسه بتاريخ 12 فبراير 1972م مع بدء مرحلة التأسيس للنهضة الحضارية لدولة الإمارات العربية المتحدة، بفضل الدعم اللامحدود الذي حظي به من قبل المغفور له بإذن الله تعالى القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه"، نهج الشورى والشراكة بين مختلف السلطات، وذلك ترجمة لرؤية المغفور له الشيخ زايد الذي كان يعتبر المجلس أحد المؤسسات الاتحادية التي من خلالها تترسخ المشاركة السياسية للمواطنين للمساهمة في عملية البناء وفي مسيرة التنمية الشاملة المتوازنة، التي تتواصل بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله".

التاريخ:

  13/06/2017

التفاصيل :

 

جسد المجلس الوطني الاتحادي الذي تزامن تأسيسه بتاريخ 12 فبراير 1972م مع بدء مرحلة التأسيس للنهضة الحضارية لدولة الإمارات العربية المتحدة، بفضل الدعم اللامحدود الذي حظي به من قبل المغفور له بإذن الله تعالى القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه"، نهج الشورى والشراكة بين مختلف السلطات، وذلك ترجمة لرؤية المغفور له الشيخ زايد الذي كان يعتبر المجلس أحد المؤسسات الاتحادية التي من خلالها تترسخ المشاركة السياسية للمواطنين للمساهمة في عملية البناء وفي مسيرة التنمية الشاملة المتوازنة، التي تتواصل بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله".
ويستذكر المجلس الوطني الاتحادي في الذكرى الثالثة عشرة لرحيل المغفور له بإذن الله الشيخ زايد التي تصادف في التاسع عشر من شهر رمضان المبارك، دعمه وتوجيهاته وحرصه على افتتاح أدوار الانعقاد العادية للمجلس، والالتقاء بأعضاء المجلس مستمعا وموجها، ومن خلال مشاركته في بعض جلسات المجلس وفي النقاش والتحاور مع الأعضاء علاوة على استقباله للجان المجلس والوفود البرلمانية الزائرة.
الشورى نهج ارتضاه المغفور له الشيخ زايد منذ اللحظات الأولى التي تسلم بها مقاليد الحكم
فالشورى نهج ارتضاه المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، منذ اللحظات الأولى التي تسلم بها مقاليد الحكم وطبقه في إدارة البلاد، ووضع نصب عينيه تلمس احتياجات المواطنين وكانت أحد أهم الركائز الأساسية التي اهتم بها، وكان يتابع باهتمام أعمال المجلس الوطني الاتحادي، والذي كان يرى فيه وجه الأمة ويسمع من خلاله نبضها، ويتعرف على فكر ورأي أبناء وطنه، ويقف على وجهات نظرهم، والآراء التي تدور في فكرهم وعلى لسانهم.
وتزامن تأسيس المجلس الوطني الاتحادي مع انطلاق تجربة الاتحاد على أيدي مؤسسين قدموا من وقتهم وجهدهم الكثير لإنجاح هذه التجربة، وساهموا في تأسيس علاقة متميزة بين مختلف السلطات، لتمثل التجربة السياسية بمضامينها وآلياتها والرؤية التي توجهها نموذجا في دعم القيادة ومشاركة المواطنين في عملية صنع القرار، منذ أن حدد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه في خطاب افتتاح دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الأول للمجلس في 13 فبراير 1972م مهام المجلس ودوره بقوله "إن جماهير الشعب في كل موقع تشارك في صنع الحياة على تراب هذه الأرض الطيبة، وفي بناء مستقبل باهر ومشرق وزاهر لنا وللأجيال الصاعدة من أبنائنا وأحفادنا".
دعم لا محدود للمجلس ولمشاركة المواطنين في صنع القرار وتحمل المسؤولية الوطنية
وكان للدعم اللامحدود الذي أولاه المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، لأعمال المجلس وحرصه وإخوانه الحكام على افتتاح الفصول التشريعية المتعاقبة، أكبر الأثر في دعم أركان الاتحاد ومؤسساته وتقويته وتحقيق المكاسب الفريدة للشعب ورفع اسم دولة الإمارات شامخا عاليا بين الدول على المستويين الإقليمي والدولي.
وحرص المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه على أن تأخذ الدولة مكانتها المرموقة بين الأمم من خلال بناء جميع مؤسساتها تعزيزاً لمسيرة الاتحاد، وترسيخاً لشعور الوحدة والانتماء لوطن واحد معطاء يتفانى أبناؤه في خدمته لتبقى مكانته الراسخة بين الشعوب، وتحقيقا لهذا الحلم آمن المغفور له بإذن الله الشيخ زايد أن بناء الدولة لا يتحقق إلا بمشاركة المواطنين في صنع القرار، فتم إعلان الدستور المؤقت للدولة الذي نص في مادته (45 ) على أن المجلس الوطني الاتحادي هو السلطة الاتحادية الرابعة من حيث الترتيب في سلم السلطات الاتحادية الخمس المنصوص عليها في الدستور وهي: "المجلس الأعلى للاتحاد، رئيس الاتحاد ونائبه، مجلس وزراء الاتحاد، المجلس الوطني الاتحادي، القضاء الاتحادي".
وقال المغفور له بإذن الله الشيخ زايد في أول خطاب له في المجلس:" إن مجلسكم الموقر قادر على أن يؤدي دورا هاما في تحقيق آمال الشعب الكبرى نحو بناء مجتمع الكرامة والرفاهية".
وأضاف الشيخ زايد طيب الله ثراه :" لقد أرسى الدستور عددا من المبادئ الهامة التي تعبر عن مثل الشعب وقيمه وتطلعاته في إعادة بناء الحياة على أرضه الطيبة فنص على مبادئ المساواة والعدالة الاجتماعية وتوفير الأمن والطمأنينة، وتكافؤ الفرص لجميع المواطنين، والتضامن والتراحم واعتبار الأسرة أساس المجتمع قوامها الدين والأخلاق وحب الوطن".
حرص على لقاء أعضاء المجلس والتفاعل مع احتياجات المواطنين
وكان الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان يرحمه الله يحرص على الاجتماع مع رئيس وأعضاء المجلس بعد كل جلسة يحضرها، ويتحدث إليهم ويستمع إلى قضاياهم بروح شفافة يلفها دفء المشاعر وأبوة القائد، بالإضافة إلى استقباله لجان الرد على خطاب الافتتاح في كل دور انعقاد جديد، وكان يستمع لما يبديه الأعضاء من ملاحظات ونقل هموم المواطنين ويصدر القرارات المناسبة في حينها أو يحيل المواضيع للجهات المختصة لمتابعتها ومن أبرزها الأمر السامي بإنشاء جامعة الإمارات، وصندوق الزواج ليجسد حرص القائد وتفاعله مع هموم واحتياجات المواطنين.
ومن مقابلاته طيب الله ثراه المتعددة مع رئيس وأعضاء المجلس الوطني الاتحادي المقابلة التي تمت إثر مناقشة المجلس لموضوع إسكان المواطنين في الفصل التشريعي الحادي عشر، والتي تحدث خلالها في كافة التفاصيل والحيثيات واستمع منهم وتناقش معهم حول أنجع السبل لحل هذا الموضوع، ثم جاء الأمر السامي للمغفور له بإنشاء برامج الشيخ زايد للإسكان.
وكان المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، يتابع باهتمام أنشطة المؤتمرات البرلمانية التي يستضيفها المجلس أو يشارك فيها، وكان يستمع من رئيس وأعضاء المجلس إلى نتائج تلك المؤتمرات وما توصلت إليه من قرارات، ويبدي سموه ملاحظاته وتوجيهاته بشأنها، وكان يستقبل الوفود البرلمانية التي تقوم بزيارة المجلس سواء كانت تلك الوفود عربية أو أجنبية، ويبدي اهتماماً خاصاً بتلك اللقاءات ويفسح لها الكثير من وقته.
وحرصا من المجلس على أن يرتبط اسم المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، بمناقشاته وطرحه لمختلف القضايا الوطنية، قرر إطلاق اسم الشيخ زايد على القاعة الرئيسية التي يعقد فيها جلساته، والتي تتجسد فيها معاني الحرص على مناقشة القضايا الوطنية والشورى والتعاون بين مختلف السلطات.
ويواصل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" هذا النهج منذ تسلمه سلطاته الدستورية الاتحادية رئيسا للدولة، خلفاً لوالده المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، وشهد المجلس الوطني الاتحادي في عهد سموه نقلة نوعية تفعيلا لدوره ولتمكينه من ممارسة اختصاصاته التشريعية والرقابية والدبلوماسية البرلمانية.
ويضطلع المجلس الوطني الاتحادي بمسؤولية ودور مهم في المشاركة في بناء دولةِ القانون والمؤسسات وتعزيز نهج الشورى ومشاركة المواطنين في صنع القرار وتمكينهم من المساهمة في مسيرة التنمية الشاملة، وتكريس قيم الولاء والانتماء والتلاحم الوطني وعمل في تناسق تام وتعاون فعال مع الحكومة وأسهم في مسيرة التنمية المتوازنة الشاملة، وفي تعزيز الركائز الأساسية لمشروع النهضة الذي تتطلع له القيادة الحكيمة وتتبناه بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة " حفظه الله"، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأصحاب السمو حكام الإمارات.
وحرص المجلس الوطني الاتحادي منذ تأسيسه على المساهمة الفاعلة في مسيرة البناء والتطور والتنمية متسلحاً بدعم القيادة الحكيمة ومشاركة المواطنين في صنع القرار، وذلك تعزيزاً لدوره وتمكينه من ممارسة اختصاصاته الدستورية، فضلا عن حرصه خلال الفصل التشريعي السادس عشر الحالي على تطوير أدائه باستشراف المستقبل وتبني واطلاق أول استراتيجية برلمانية للأعوام 2016-2021م، التي تعد الأولى من نوعها في تاريخ الحياة البرلمانية في الدولة والمنطقة، ونموذجا للعمل البرلماني المتوازن الحكيم الذي يقدم كل ما هو أفضل لإسعاد شعب الإمارات ودعم توجهات القيادة الحكيمة في تحقيق مصلحة الوطن والمواطن وتعزيز مكانة الدولة وريادتها العالمية.
وتهدف استراتيجية المجلس البرلمانية إلى تحقيق أفضل الانجازات للمجلس في فصله التشريعي الحالي يتم البناء عليها في الفصول التشريعية القادمة لمواصلة مسيرة الخير والعطاء، وترسيخ الوحدة الوطنية والمواطنة الصالحة وتعزيز المنظومة التشريعية بما يتوافق مع أفضل المعايير العالمية، والارتقاء بالدور الرقابي للمجلس بما يساهم في تحقيق رؤية الإمارات، ودعم السياسة الخارجية للدولة من خلال دور ريادي متميز للدبلوماسية البرلمانية، وتعزيز التواصل والمشاركة المجتمعية الفاعلة، وتطوير القدرات الداخلية لأجهزة المجلس لتحقيق أداء برلماني متميز.
وشدد المجلس الوطني الاتحادي على أنه وبالتعاون الوثيق مع الحكومة ومختلف المؤسسات الوطنية الحكومية والخاصة، ومن خلال مختلف أنشطته وفعالياته، سيكون حاضراً فاعلاً في مختلف مبادرات عام الخير وبرامجه التي اطلقها صاحب السمو رئيس الدولة يحفظه الله الذي يركز على نشر الخير وفق نهج وإرث المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه" والآباء المؤسسين، لاسيما في ما يتعلق بتعزيز ثقافة التطوع والمسؤولية الاجتماعية، ودعم الجهود الوطنية لتحقيق الأهداف النبيلة لعامنا الجديد، عام الخير، ودعم جهود قيادتنا الرشيدة على الصعد كافة، وفي مقدمتها الصعيد الإنساني، الذي يُمثل أحد أهم القضايا ضمن أجندة عملنا البرلماني محلياً وإقليمياً ودولياً.
ويؤكد المجلس أن مبادرة "عام الخير" الوطنية الاستثنائية ذات الأفق الإنساني الشامل، بما شهدته من تفاعل واسع من قبل مختلف فئات المجتمع والقطاعين العام والخاص، تعكس الوجه الحضاري والانساني المشرق لدولة الإمارات العربية المتحدة، وتجذر الخير في نفوس أبناء الإمارات، كما يعكس هذا التفاعل الولاء والإخلاص لقيادتنا الرشيدة، التي اعتادت مد أيادي الخير البيضاء، ليس إلى شعبنا فقط بل إلى كل شعوب العالم.
وجسد المجلس الوطني الاتحادي من خلال انضمام جميع أعضائه إلى المنصة الوطنية للتطوع والتي تعد مظلة مؤسسية جامعة تشرف على العمل التطوعي في الدولة، دعمه لهذه المبادرة الحضارية وللمشاركة في كل جهد وطني مخلص من شأنه أن يحقق تطلعات شعب الإمارات، وذلك في اطار دعم الجهود التطوعية ونشر ثقافة التطوع عبر ممارسته لاختصاصاته التشريعية والرقابية، وأنشطته وفعالياته ومبادراته المجتمعية كافة، ليكون شريكاً فاعلاً في تعزيز مبادرات الخير التي تقودها قيادتنا الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.

أعلى الصفحة