أحداث

 

الحدث:

 
الشيخ زايد أسس المجلس الوطني الاتحادي كأحد المؤسسات التي تتعزز من خلالها مشاركة المواطنين في عملية صنع القرار

الموضوع :

 
حرص المغفور له بإذن الله تعالى القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه"، على تأسيس المجلس الوطني الاتحادي بتاريخ 12 فبراير 1972م مع بدء النهضة الحضارية لدولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك ترجمة لرؤيته " يرحمه الله" الذي كان يعتبر المجلس أحد المؤسسات الاتحادية التي من خلالها تترسخ مشاركة المواطنين في عملية صنع القرار وفي مسيرة التنمية الشاملة.

التاريخ:

  04/06/2018

التفاصيل :

 

حرص المغفور له بإذن الله تعالى القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه"، على تأسيس المجلس الوطني الاتحادي بتاريخ 12 فبراير 1972م مع بدء النهضة الحضارية لدولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك ترجمة لرؤيته " يرحمه الله" الذي كان يعتبر المجلس أحد المؤسسات الاتحادية التي من خلالها تترسخ مشاركة المواطنين في عملية صنع القرار وفي مسيرة التنمية الشاملة.
ويستذكر المجلس الوطني الاتحادي بمناسبة " يوم زايد للعمل الإنساني" التي تصادف في التاسع عشر من شهر رمضان المبارك، دعم المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، وتوجيهاته وحرصه على افتتاح أدوار الانعقاد العادية للمجلس، والالتقاء بأعضاء المجلس مستمعا وموجها، ومن خلال مشاركته في بعض جلسات المجلس وفي النقاش والتحاور مع الأعضاء علاوة على استقباله للجان المجلس والوفود البرلمانية الزائرة.
وتأتي هذه الذكرى والمجلس الوطني الاتحادي يواصل دوره الوطني وهو أكبر قدرة وفاعلية على تمثيل شعب الاتحاد وتحقيق تطلعات القيادة واستشراف المستقبل من خلال ممارسة اختصاصاته التشريعية والرقابية والدبلوماسية البرلمانية وتقديم أفضل أداء برلماني، تنفيذا للاستراتيجية البرلمانية للمجلس للأعوام 2016-202م، التي تستند على مجموعة من المنطلقات الوطنية من ضمنها برنامج التمكين السياسي لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "يحفظه الله" الذي أعلنه عام 2005م، ورؤية دولة الإمارات العربية المتحدة 2021م.
فالشورى نهج ارتضاه المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، منذ اللحظات الأولى التي تسلم بها مقاليد الحكم وطبقه في إدارة البلاد، ووضع نصب عينيه تلمس احتياجات المواطنين وكانت أحد أهم الركائز الأساسية التي اهتم بها، وكان يتابع باهتمام أعمال المجلس الوطني الاتحادي، والذي كان يرى فيه وجه الأمة ويسمع من خلاله نبضها، ويتعرف على فكر ورأي أبناء وطنه، ويقف على وجهات نظرهم، والآراء التي تدور في فكرهم وعلى لسانهم.
وترسخت على مدى ثلاثة عقود منذ عام 1971 ولغاية 2004م علاقة تعاون وشراكة بين القيادة والمجلس الوطني الاتحادي، وبقدرة أبناء الإمارات على تحمل مسؤوليات العمل الوطني في إطار من التشاور والتواصل المستمر بين أفراد الشعب وممثليهم في المجلس من جهة وبين السلطة التنفيذية من جهة أخرى، وقد أكد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، على ذلك حيث قال في خطابه في المجلس الوطني الاتحادي بتاريخ 12 نوفمبر 1972م:" إن أعضاء المجلس الوطني الاتحادي كلهم من أبناء الشعب ويستطيعون أن يعبروا بكل حرية عن آرائهم"، كما أكد مرارا عديدة على أن واجب أعضاء المجلس أن يعبروا بصدق عن احتياجات المواطنين.
وحرص المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه" على تضمين الدستور عددا من المواد المتعلقة بالمجلس الوطني الاتحادي، والتي تعبر بشكل دقيق عن نهج الشورى في دولة الإمارات وفي فكر المغفور له بإذن الله الشيخ زايد، الذي كان يطالب دائما بإتاحة الفرصة أمام كل عضو من أعضاء المجلس ليقول رأيه بصراحة تامة ويعبر عن مطالب واحتياجات المواطنين بأمانة مطلقة، وكان رحمه الله يوجه أعضاء المجلس بالتفاني في خدمة الدولة والتعاون مع جميع مؤسسات الدولة ومع الوزراء لتعزيز دور وسيادة الدولة.
فقد نصت المادة "77" على ما يلي:" عضو المجلس الاتحادي ينوب عن شعب الاتحاد جميعه، وليس فقط عن الإمارة التي يمثلها داخل المجلس"، فيما نصت المادة "81" على ما يلي:" لا يؤاخذ أعضاء المجلس عما يبدونه من الأفكار والآراء في أثناء قيامهم بعملهم داخل المجلس أو لجانه"، ونصت المادة "86" على:" أن جلسات المجلس علنية وتعقد الجلسات سرية إذا طلب ذلك ممثل الحكومة أو رئيس المجلس أو ثلثي الأعضاء"، والمادة "87" نصت على:" لا تكون مداولات المجلس صحيحة إلا بحضور أغلية أعضائه على الأقل، وتصدر القرارات بالأغلبية المطلقة لأصوات الأعضاء الحاضرين، وذلك في غير الحالات التي يشترط فيها أغلبية خاصة، وإذا تساوت الأصوات يرجح الجانب الذي فيه رئيس الجلسة".
وبهدف تطوير أدائه بشكل مؤسسي أقر المجلس أول لائحة داخلية في الجلسة الثانية للمجلس بتاريخ 1/ 3 / 1972 والتي صدرت في 2 / 5 / 1972 بمرسوم اتحادي رقم 44 لسنة 1972م، ويعد مشروع قانون شعار الإمارات العربية المتحدة أول مشروع قانون يقره المجلس في الجلسة الرابعة 12 / 4 / 1972م، كما يعد موضوع التجاوز عن المؤهلات الدراسية وشغل الوظائف العامة بذوي الخبرة من المواطنين أول موضوع عام ناقشه المجلس في الجلسة الثامنة بتاريخ 29/6/1972م، وكانت أول توصية أصدرها المجلس في 13/4/1972 تتعلق بميزانية الاتحاد لعام 1972م، وكان أول دور انعقاد غير عادي دعي له المجلس بتاريخ 22/10/1973 بمناسبة حرب أكتوبر 1973م.
وكان الهدف الماثل دوما أمام المغفور له بإذن الله الشيخ زايد هو تدعيم عمل السلطات الاتحادية والعمل بشكل يتفق مع تحقيق الإنجازات على الصعد كافة، فقد قال في خطاب افتتاح دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الأول بتاريخ 20 نوفمبر 1972م:" ينبغي أن تعمل السلطات الاتحادية على استصدار القوانين والتشريعات التي أشار إليها الدستور بالسرعة اللازمة كي نسابق الزمن في تحقيق التقدم الذي ننشده وتوفير الحياة الأفضل لجميع المواطنين".
وأضاف :" لقد بذلت حكومة الاتحاد جهودا كبيرة في أداء رسالتها وتحقيق الآمال المعقودة عليها ولنذكر دائما أن التاريخ يتتبع خطواتنا ويقيم عملنا ويجب على كل فرد في موقعه أن يقدر مسؤوليته وأن يراعي مصالح الوطن رعاية كاملة، إننا نتطلع إلى مستقبل مشرق يعم فيه الرخاء وتزدهر فيه الحياة على أرضنا الطيبة ولا يزال أمامنا الكثير من العمل والجهد لكي نحقق الآمال التي ننشدها، وقد آن الأوان أن نتجه إلى سياسة التصنيع في الإمارات وتنفيذ بعض المشروعات الصناعية التي تتوفر مقوماتها الاقتصادية لتنويع مصادر الدخل القومي وزيادته وبناء قاعدة اقتصادية متينة في المستقبل وتوفير فرص عمل جديدة للمواطنين".
وكان حرص المغفور له بإذن الله الشيخ زايد على أهمية تفعيل دور المجلس نابع من إيمانه العميق بالدور الذي يضطلع به المجلس، وبقدرة أعضائه على المساهمة الإيجابية في خدمة وطنهم وشعبهم، وأتضح ذلك جليا في تأكيده المستمر على أعضاء المجلس بضرورة تحسس تطلعات المواطنين وهمومهم ومناقشتها بكل جرأة وتجرد، وكان يرى في المجلس عونا وشريكا للحكومة في تحمل المسؤولية الوطنية، وعاملا على تحقيق التوازن بين السلطات المختلفة في الدولة، لذلك كان حريصا على التأكيد دوما على أهمية دور المجلس باعتباره يضم نخبة من أبناء الإمارات.
وفي خطابه أمام المجلس الوطني الاتحادي في افتتاح دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الثاني للمجلس بتاريخ 18 نوفمبر 1975م، قال المغفور له بإذن الله الشيخ زايد:" إن شعبنا يؤمن إيمانا راسخا بحكم الشورى وقد تمثل ذلك فيما أولاه لكم من ثقة وتقدير وما عقده عليكم من أماني وآمال".
وفي خطابه أمام المجلس الوطني الاتحادي في افتتاح دور الانعقاد الثالث من الفصل التشريعي الثالث أكد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان طيب الله ثراه، على أهمية المشاركة الشعبية في مسؤولية النهوض بالوطن وقال" إن مسؤولية بناء النهضة في هذا البلد لا تقع على الحكومة وحدها ولكن الشعب الذي تمثلونه يشارك في هذه المسؤولية، يشارك بالرأي والفكر والمشورة وبالعمل الدائب والجهد الخلاق والتعاون المخلص".
وحرصا من المجلس على أن يرتبط اسم المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، بمناقشاته وطرحه لمختلف القضايا الوطنية، قرر إطلاق اسم الشيخ زايد على قاعة الاجتماعات الكبرى للمجلس بتاريخ 5/12/2000 م، وهي القاعة التي يعقد فيها جلساته، وهي القاعة الرئيسة للمجلس "تحت القبة"، التي تتجسد فيها معاني الحرص على مناقشة القضايا الوطنية والشورى والتعاون بين مختلف السلطات.
وقال المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، في خطاب افتتاح دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الثاني عشر بتاريخ 30 يناير عام 2000م، :" إننا نشعر بالرضا والتقدير للإسهامات المتميزة لمجلسكم الموقر في القيام بمسؤولياته الوطنية والعمل بكل جد وإخلاص من أجل رفعة الوطن وازدهاره وسعادة أبنائه ورفاهيتهم، ولقد عكس مجلسكم الموقر على مدى ثلاثة عقود من العطاء الصادق صورة مشرقة لمفهوم التلاحم الوطني والمشاركة الإيجابية الواعية في ترسيخ نهج الشورى الذي ارتضيناه خيارا حتميا في مباشرة مسؤوليات الحكم على هدي مبادئ ديننا الإسلامي الحنيف وشريعتنا السمحاء".
وأضاف:" إن التحديات والمستجدات المتلاحقة من حولنا تستوجب منا جميعا البذل والعمل بكل جهد وإخلاص من أجل حماية مكتسباتنا الوطنية وتعزيز وترسيخ ما تم إنجازه خلال السنوات التي مرت بها مسيرة الاتحاد المباركة، خاصة في زيادة ثروات الوطن والكوادر الوطنية والأجيال القادرة على تحمل المسؤولية وقيادة العمل الوطني في جميع مواقعه ومراحله المقبلة، وبذل المزيد من الجهد لإرساء دعائم الأمن والاستقرار والطمأنينة التي ينعم بظلالها الوطن والمواطن".
وكان الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان يرحمه الله يحرص على الاجتماع مع رئيس وأعضاء المجلس بعد كل جلسة يحضرها، ويتحدث إليهم ويستمع إلى قضاياهم بروح شفافة يلفها دفء المشاعر وأبوة القائد، بالإضافة إلى استقباله لجان الرد على خطاب الافتتاح في كل دور انعقاد جديد، وكان يستمع لما يبديه الأعضاء من ملاحظات ونقل هموم المواطنين ويصدر القرارات المناسبة في حينها أو يحيل المواضيع للجهات المختصة لمتابعتها ومن أبرزها الأمر السامي بإنشاء جامعة الإمارات، وصندوق الزواج ليجسد حرص القائد وتفاعله مع هموم واحتياجات المواطنين.
وكان المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، يتابع باهتمام أنشطة المؤتمرات البرلمانية التي يستضيفها المجلس أو يشارك فيها، وكان يستمع من رئيس وأعضاء المجلس إلى نتائج تلك المؤتمرات وما توصلت إليه من قرارات، ويبدي سموه ملاحظاته وتوجيهاته بشأنها، وكان يستقبل الوفود البرلمانية التي تقوم بزيارة المجلس سواء كانت تلك الوفود عربية أو أجنبية، ويبدي اهتماماً خاصاً بتلك اللقاءات ويفسح لها الكثير من وقته.
ويضطلع المجلس الوطني الاتحادي بمسؤولية ودور مهم في المشاركة في بناء دولةِ القانون والمؤسسات وتعزيز نهج الشورى ومشاركة المواطنين في صنع القرار وتمكينهم من المساهمة في مسيرة التنمية الشاملة، وتكريس قيم الولاء والانتماء والتلاحم الوطني وعمل في تناسق تام وتعاون فعال مع الحكومة وأسهم في مسيرة التنمية المتوازنة الشاملة، وفي تعزيز الركائز الأساسية لمشروع النهضة الذي تتطلع له القيادة الحكيمة وتتبناه بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة " حفظه الله"، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأصحاب السمو حكام الإمارات.
وحرص المجلس الوطني الاتحادي منذ تأسيسه على المساهمة الفاعلة في مسيرة البناء والتطور والتنمية متسلحاً بدعم القيادة الحكيمة ومشاركة المواطنين في صنع القرار، وذلك تعزيزاً لدوره وتمكينه من ممارسة اختصاصاته الدستورية، فضلا عن حرصه خلال الفصل التشريعي السادس عشر الحالي على تطوير أدائه باستشراف المستقبل وتبني واطلاق أول استراتيجية برلمانية للأعوام 2016-2021م، التي تعد الأولى من نوعها في تاريخ الحياة البرلمانية في الدولة والمنطقة، ونموذجا للعمل البرلماني المتوازن الحكيم الذي يقدم كل ما هو أفضل لإسعاد شعب الإمارات ودعم توجهات القيادة الحكيمة في تحقيق مصلحة الوطن والمواطن وتعزيز مكانة الدولة وريادتها العالمية.
وساهم المجلس الوطني الاتحادي في مسيرة التنمية الشاملة المتوازنة التي تشهدها دولة الإمارات، فقد عقد منذ تأسيسه ولغاية الجلسة الحادية والعشرين من دور الانعقاد العادي الثالث التي عقدها بتاريخ 29 مايو 2018م، ما يقارب من " 592" جلسة، ناقش وأقر خلالها "615" مشروع قانون بعد أن استحدث وعدل عددا من موادها وبنودها، وناقش "323" موضوعا عاما تتعلق بعدد من القطاعات المهمة ووجه " 794" سؤالا إلى ممثلي الحكومة، تتناول العديد من الإنجازات على الصعيدين الداخلي والخارجي من خلال ممارسة اختصاصاته الدستورية الرامية إلى تحديث وتطوير البيئة التشريعية ومناقشة القضايا التي لها علاقة مباشرة بشؤون الوطن والمواطنين.

أعلى الصفحة