أحداث

 

الحدث:

 
كلمةُ معالي / الدكتورة أمل عبدالله القبيسي "رئيس المجلسِ الوطنيِ الاتحاديِ" في الجلسةِ العاشرة لدور الانعقاد العادي الثاني للفصل التشريعي السادس عشر للمجلس

الموضوع :

 
لقد شهدت الدبلوماسية البرلمانية للمجلس الوطني الاتحادي خلال شهر مارس الجاري تحركاً مهماً في إطار تنفيذ الخطة الاستراتيجية للمجلس 2016-2021م، والتي من ضمن أهدافها تعزيز التواصل مع برلمانات شعوب العالم، عبر مبادرات وآليات عدة منها تعزيز قنوات الحوار والتنسيق، وتوقيع مذكرات التفاهم والتعاون، وإنشاء لجان صداقة برلمانية ، والمشاركة في الفعاليات البرلمانية الإقليمية والدولية، لمواكبة توجهات السياسة الخارجية لدولة الامارات من خلال الدبلوماسية الرسمية للدولة في الانفتاح على مختلف دول العالم وعلى برلماناته ومنظماته، وتعزيز علاقات التعاون والشراكة الاستراتيجية معها، فضلاً عن ترجمة الشق الخاص بالتواصل مع المواطنين خارج الدولة بما يجسد أهداف المبادرات المجتمعية للمجلس والشراكة المجتمعية والتواصل، التي تستهدف مواطنينا داخل الدولة وخارجها، وبما يمكن المجلس من ممارسة اختصاصاته بقدر أعلى من الفاعلية والتميز.

التاريخ:

  15/03/2017

التفاصيل :

 

بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيم
السَّلامُ عَلَيكُم وَرَحمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُه ،،
في مُستهلِ الجلسةِ العاشرة لدورِ الانعقادِ العادي الثاني مِنَ الفَصلِ التَّشريعِيِّ السادس عَشَر لِلمَجلِس يُسعِدُنا التَّرحيبُ:
بمعالي / عبيد حميد الطاير – وزير الدولة للشؤون المالية – نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية
كما نُرحب بالحضورِ الكريم والضُّيوفِ والإخوة الإِعلامِيين الكرام
الأخوات والإخوة أعضاء المجلس الوطني الاتحادي الأفاضل ،،،
لقد شهدت الدبلوماسية البرلمانية للمجلس الوطني الاتحادي خلال شهر مارس الجاري تحركاً مهماً في إطار تنفيذ الخطة الاستراتيجية للمجلس 2016-2021م، والتي من ضمن أهدافها تعزيز التواصل مع برلمانات شعوب العالم، عبر مبادرات وآليات عدة منها تعزيز قنوات الحوار والتنسيق، وتوقيع مذكرات التفاهم والتعاون، وإنشاء لجان صداقة برلمانية ، والمشاركة في الفعاليات البرلمانية الإقليمية والدولية، لمواكبة توجهات السياسة الخارجية لدولة الامارات من خلال الدبلوماسية الرسمية للدولة في الانفتاح على مختلف دول العالم وعلى برلماناته ومنظماته، وتعزيز علاقات التعاون والشراكة الاستراتيجية معها، فضلاً عن ترجمة الشق الخاص بالتواصل مع المواطنين خارج الدولة بما يجسد أهداف المبادرات المجتمعية للمجلس والشراكة المجتمعية والتواصل، التي تستهدف مواطنينا داخل الدولة وخارجها، وبما يمكن المجلس من ممارسة اختصاصاته بقدر أعلى من الفاعلية والتميز.
ولقد قام وفد الشعبة البرلمانية الإماراتية بزيارة عمل رسمية لكل من جمهورية إيرلندا والمملكة المتحدة وجمهورية ألمانيا الاتحادية، حيث أثمرت المحادثات واللقاءات التي أجراها الوفد في الدول الثلاث عن نتائج إيجابية عدة، وخاصة في إطار دعم الجهود المكثفة التي تبذلها الدبلوماسية الرسمية، وتعزيز علاقات التعاون مع الدول الصديقة في مختلف المجالات لا سيما البرلمانية منها، والتعبير عن مواقف الدولة إزاء مختلف الأحداث والقضايا الوطنية والإقليمية والدولية.
وفي محادثات ولقاءات وفد الشعبة البرلمانية خلال زياراته الرسمية للدول الثلاثة، انصب الاهتمام على تأكيد موقف الدولة ورؤاها وثوابتها، سيما حشد الدعم والمساندة الدولية لموقف دولة الامارات بشأن استعادة سيادتها على الجزر الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى) التي تحتلها إيران، كما تم استعراض جهود الدولة في مكافحة الإرهاب ضمن الجهود الدولية في هذا الشأن، والتصدي للفكر المتطرف عبر آليات وبرامج مؤسسية، ونشر قيم السلام والتسامح والتعايش والاعتدال وقبول الآخر، واهتمامها بقضية اللاجئين والجهود والمساعدات التي تقدمها لهم في مختلف ارجاء العالم، كما جرت مناقشة تطورات القضية الفلسطينية، ومشاركة دولة الإمارات في التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، انطلاقاً من الحرص على إعادة الشرعية في اليمن، وتحقيق الامن والاستقرار في منطقة الخليج العربي، والتأكيد على أهمية تعزيز مبدأ احترام السيادة وانفاذ القانون ومقررات الشرعية الدولية، وتكريس مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول. والتاكيد على ضرورة حسن الجوار ورفض التدخلات الإيرانية في دول الخليج العربي والمنطقة وتصدير الإرهاب وتسليح المليشيات الإرهابية وإثارة عدم الاستقرار في المنطقة والتهديد الأمني منها.
الأخواتُ والإخوةُ الأفاضل ،،،                                                  
خلال زيارة وفد الشعبة البرلمانية لأيرلندا، حظي باستقبال فخامة الرئيس الأيرلندي، حيث أبدى فخامته دعماً وترحيباً قوياً بمطلب الدولة الخاص بإعفاء مواطنينا من تأشيرة الدخول لجمهورية أيرلندا، إذ وفر الطرح البرلماني في هذا الشأن دعماً قوياُ للجهود الكبيرة المبذولة من قبل وزارة الخارجية الاماراتية في هذا الموضوع.
كما تم الاتفاق على إنشاء لجان صداقة برلمانية مع معالي رئيس مجلس النواب الإيرلندي، ووجهنا دعوة رسمية إلى معاليه على رأس وفد يضم أعضاء لجنة الصداقة، لزيارة دولة الإمارات والمجلس الوطني الاتحادي، ليشهد عقد أول اجتماع للجنة الصداقة البرلمانية بين الجانبين، ورحب معاليه بهذه الدعوة مؤكداً على أهمية هذه الزيارة التي ستكون الأولى له إلى دولة الإمارات، كما وجهنا كذلك دعوة رسمية لمعالي نائبة رئيس مجلس الوزراء وزيرة العدل لزيارة الدولة.
كما التقى وفد الشعبة البرلمانية في أيرلندا أيضاً معالي نائبة رئيس الوزراء وزيرة العدل، ورئيس مجلس الشيوخ، ورؤساء لجان التعليم والثقافة والعدل التجارة، ومجموعة من النساء البرلمانيات، ومنسقة الحكومة في البرلمان الأيرلندي.  وبدعوة من معالي رئيس مجلس النواب الأيرلندي، حضر وفد الشعبة البرلمانية الإماراتية جانباً من جلسة عامة لمجلس النواب الإيرلندي، حيث قوبل وفد الشعبة البرلمانية باحترام وتقدير واضحين يعكس مكانة الامارات، قيادة وشعباً، لدى شعوب العالم وكذلك حضر جانبا من جلسات مجلس الشيوخ الإيرلندي.
الأخواتُ والإخوةُ الأفاضل ،،، 
إن ما تحقق خلال زيارة وفد الشعبة البرلمانية إلى جمهورية أيرلندا من مردود إيجابي قد تحقق أيضاً خلال الزيارتين الرسميتين التاليتين، فقد جاءت زيارة المملكة المتحدة على القدر ذاته من الفاعلية والنجاح، فقد إلتقينا بالسيدة تيريزا ماي رئيسة وزراء المملكة المتحدة خلال حفل الاستقبال الذي أقامته بمناسبة الاحتفال بيوم المرأة العالمي، وتم التأكيد خلال اللقاء على أن العلاقات القائمة بين البلدين تشهد نمواً في جميع القطاعات، كما التقى وفد المجلس رئيسي مجلس العموم ومجلس اللوردات، وجرى التأكيد على أهمية العمل على سرعة إنشاء لجنة صداقة برلمانية بين الجانبين، وعقد الوفد جلسة حوارية مع أكثر من أربعين عضوا من مجلسي اللوردات والعموم المنتمون إلى أحزاب إيرلندية متنوعة.
 ومن الضروري في هذا السياق الإشارة إلى أن هذه الجلسة كانت من أبرز ما حصدته زيارة الوفد إلى المملكة المتحدة، حيث لاحظنا جميعا التغيرات التي نجحنا في إحداثها في وجهات نظر ممثلي مجلسي اللوردات والعموم فيما يتعلق بالملف اليمني تحديداً والمواقف الايرانية، فقد نجحنا عبر إدارة حوار مثمر والإجابة على العديد من التساؤلات في نقل وجهة نظر دولة الامارات، وشرحنا تفصيلاً المبررات والأهداف الحقيقية للتحالف العربي، وتأثيره في حماية الأمن والاستقرار بمنطقة الخليج العربي، والدفاع عن الشرعية الدستورية باليمن، والحيلولة دون وقوع هذا البلد الشقيق في المخطط الإيراني الذي يستهدف السيطرة على مقدرات الدولة اليمنية واستغلالها لمصلحة المشروع التوسعي الإيراني في هذا الإقليم، وبينا أيضاً جهود دولة الإمارات في استشراف المستقبل.
 كما استهدف لقاء الوفد مع مجلس الأعمال البريطاني الإماراتي، دعم وتشجيع الشراكة الاستراتيجية التي تربط الدولة مع المملكة المتحدة والتأكيد على أهمية التبادل التجاري وتوسيع نطاق التعاون الاقتصادي في توطيد أركان ودعائم هذه الشراكة. وخلال هذه الزيارة أيضاً ألقينا محاضرة في المعهد الملكي للشؤون الدولية (تشاتم هاوس)، وكانت هذه المحاضرة أيضاً تحركاً برلمانياً سياسياً مهماً تجاه دوائر التأثير ومراكز الفكر الحيوية المؤثرة في صنع قرارات السياسة الخارجية، بحكم ما لهذه المؤسسة البحثية العريقة من مكانة مرموقة في الأوساط البحثية البريطانية والدولية، لاسيما أن "تشاتم هاوس" يصدر تقارير وتقديرات استراتيجية معتبرة، وأهميته البحثية تضاهي أهمية الدور البريطاني في صنع القرار العالمي.
وقد ركزنا خلال هذه المحاضرة على شرح الثوابت والقيم المركزية التي تنطلق منها دولتنا، وركزنا على اهتمام قيادتنا الرشيدة منذ تأسيس الدولة بالإنسان، وخاصة من حيث التعليم والتكوين المعرفي وشرحنا مكانة المرأة التي استطاعت أن تحققها، كونه الاستثمار الحقيقي في تحقيق رؤيتها التنموية، وشرحنا مكانة المرأة وموقعها في استراتيجيات التنمية والقناعات الراسخة التي استطاعت المرأة الإماراتية بفضلها أن تتبوأ أعلى المناصب في جميع القطاعات بالدولة، كما استعرضنا خلال المحاضرة كذلك جهود دولة الإمارات في نشر قيم ومبادئ الخير والتسامح والتعايش والسعادة والابتكار واستشراف المستقبل والجوانب السياسية ومواقفها من الاخوان المسلمين ومن الإرهاب والتطرف ومن اليمن وايران.
وخلال الزيارة  الرسمية لجمهورية المانيا الاتحادية، التقى وفد الشعبة البرلمانية مع معالي رئيس "البوندستاج"، ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان، ونائب رئيس مجلس الولايات في المانيا، ورئيس ولاية ساكسونيا، وكذلك رئيس وزراء برلين، الذي يعتبر عمدة برلين، وبالإضافة إلى استعراض الملفات الرئيسية المدرجة على أجندة عمل الوفد خلال الزيارة، تم خلال هذه اللقاءات التأكيد على أهمية إنشاء لجنة صداقة برلمانية بين المجلس الوطني الاتحادي والبرلمان الألماني، والتأكيد على أهمية الشراكة القائمة بين البلدين في مجال مكافحة الإرهاب، وسبل تعزيز الدور البرلماني في تحقيق الأهداف والمصالح المشتركة لبلدينا الصديقين، وقد كانت زيارة الوفد لجمهورية ألمانيا محطة مهمة بحكم تأثير ومكانة هذا البلد الصديق في الاتحاد الأوروبي، الذي تربطنا مع دوله كافة مصالح استراتيجية وعلاقات متنامية.
الأخواتُ والإخوةُ الأفاضل ،،، 
لقد ارتأى وفد الشعبة البرلمانية خلال زيارة العمل الرسمية لكل من المملكة المتحدة وألمانيا وإيرلندا، أن يقوم بتفعيل المبادرات المجتمعية للمجلس في شقها الخارجي، لذا حرص وفد الشعبة البرلمانية على زيارة المواطنين الذين يتلقون العلاج في بريطانيا وكذلك اللقاء بهم، للاطلاع على أحوالهم والاطمئنان على أوضاعهم ومستوى الخدمات المقدمة لهم، وكانت بالفعل بادرة طيبة تجاه مواطنينا، الذين استشعروا من خلالها عمق اهتمام الدولة وقيادتها ومؤسساتهم كافة بهم. كما التقى الوفد الطلبة الإماراتيين المبتعثين للدراسة في الجامعات الايرلندية والبريطانية والألمانية في مختلف التخصصات. وقد شكلت هذه اللقاءات أيضاً فرصة مهمة للاستماع إلى آراء ومقترحات الطلبة بما يساعد على تميزهم وأثلج صدورنا فعلاً ما اطلعنا عليه من النجاحات والإنجازات التي يُحققها الطلبة الإماراتيين، وحرصهم على تحقيق أفضل النتائج واختيار أفضل التخصصات التي يدرسونها في الجامعات والدراسات العليا، الأمر الذي يعكس رؤية قيادتنا الرشيدة، التي وضعت في قمة أولوياتها الاهتمام بالإنسان الإماراتي.
الأخواتُ والإخوةُ الأفاضل ،،، 
إن ما حققته الزيارات الرسمية الثلاثة من نتائج مثمرة لمسنا مردودها الفوري كما نتوقع أيضاً أن نلحظ مردودها في الأثر القريب العاجل، يؤكد لنا جميعاً أن تفعيل الدبلوماسية البرلمانية وتوطيد العلاقات بين ممثلي الشعوب والبرلمانات ودعمها للدبلوماسية الرسمية مسألة (ضمن إطار السياسة الخارجية لدولة الإمارات) بالغة الحيوية في ضوء ما تتسم به العلاقات الدولية من تشعب وتعقيد يتطلب تضافر جهود الدولة ومؤسساتها كافة من أجل ضمان تحقق المصالح الحيوية لشعبنا، وما يحقق تطلعات قيادتنا الرشيدة في الانفتاح على العالم والتفاعل مع التطورات الحاصلة في المجالات كافة، واكتساب الصداقات بما يعزز مكتسبات دولة الامارات ويسهم في تعزيز معدلات التنمية والرخاء والازدهار، ودعم الصورة الذهنية الإيجابية التي تحظى بها الإمارات بين دول العالم كافة.
وعى بَرَكَةِ اللهِ وتَوفيقِهِ نَبدأُ مُناقَشَةَ جَدوَلَ أَعمالِ هَذِهِ الجَلسَة بتلاوة البندِ الأولِ.

أعلى الصفحة